الخميس، 24 مايو 2007

من نهر البارد الى غزة ... الرصاصة شقيقة والدم فلسطيني


قذيفة اخرى بعد رصاصة شقيقة بعد موت اخر ... ومخيم اخر ... نعم انه "جيش" ... ولبناني ... و"شقيق" ... اتى بالموت الى شتاتنا ... اتى يوم نكبة فلسطين الثانية بعد التاسعة والخمسون ... يوم فقدت "حماس" ثوريتها، و"فتح" وطنيتها ... في يوم "تعريص" وطني ... اتى يوم اصبح حرمة الدم الفلسطيني عهرا

"الجيش" له ثكنات على حدود "المغتصبة" ... على بعد خط اخضر ... كان ذلك الخط احمرا يوما ما... قبل ألف مقبرة ومليون فصيل وأربعة ملايين لاجىء ... ايام كانت فلسطين تكتب بالدم ... نعم ... نعم ... أخطأ الشقيق ... بنادقه تطلق للخلف ... صوب على مخيمنا ... مجرد جهل بالجغرافيا ... وجهل بالتصويب ... فذلك الجيش صدء ... وعفن من رطوبة الثكنات ... وقبل عام ... و لولا "حزب" و"نصر" من الله لكانت "اسرائيل" اغتصبت ارضه ... بينما كان جنرالات لبنان يمتهنون السكر على ارصفة بيروت


معذرة نصر الله ... ومعذرة فيروز ... ماذا يدعى القصف اللبناني على نهر البارد؟ ماذا يدعي تنافخ ساسة بيروت شرفا؟
أما يستحي جيش "شقيق" حين يرى نساء تتوسل حتى الدماء؟

هذا الجيش ... اخطأ ... فأصاب نفسه ... وقتل مخيم ... في ذلك اليوم ولد جيل اخر من اللاجئين ... في القرن الواحد والعشرين ... فلسطينيون ايضا ... نكبة ثالثة بعد الثانية بعد التاسعة والخمسون ... يومها ايضا ... تناقلت الاخبار طرفة مضحكة ... فتح وحماس تتفقان على تبادل المختطفين ... نعم ... مختطفين... وفلسطينيون ايضا ... فصيلين وميليشيا وأسلحة وقذائف ... وتطلق للخلف ايضا ... نعم ... قتلى وتبادل أسرى ومفاوضات وقناصة وحواجز ... وكأن الاحتلال صار فلسطينيا ... و"اسرائيل" اصبحت وسيط ... أو صديق ... أو شقيق "يمون" على الطرفين ... ويأتي "بيريز" يطالب "الشقيقين" بالحفاظ على وحدتهم

خمسون قتيلا ... وأكثر من ذلك جرحى ... في ايام معدودة ... لم يقتل الفلسطينيون هذا العدد من المحتلين منذ زمن ... وهدنة بعد اخرى ... وبين كل هدنة هدنة ... والرصاص يمزق ما تبقى من "لحمة" الوطن ... بلا توقف ... ولكن: لماذا يُخلص الفلسطينيون لهدنتهم مع الإحتلال أكثر من الهدنة بينهم؟! ... واشباه رجال يتبارون على شاشات التلفاز ... يتوعدون بزلازال مدمر للأخر ..."الشقيق"... لكن: لماذا لم تدمر وعودهم المزلزلة "اسرائيل" التي قتلت "الختيار" و"الشيخ"؟!

أين يذهب الفلسطينيين اذا أرادوا أن يعيشوا فقط؟

ستون عاما والموت حليفهم ... الكل يقتل الفلسطينيين ... لبنان ... وفتح وحماس ... حتى العراقيون ... ستون عاما وجواز السفر حلم ... ستون عاما وكلما دفن طفل تضرعوا الى السماء بأن يزول الطوفان ... وأبت المقابر الا أن تصبح لهم اوطان

الفلسطينيون ... اولئك الذين علموا العالم التحرر ... اولئك الذين نشروا في الارض عزة البطولة... ورسموا خريطة الوطن وشماً جميلا على جدران المنافي ... ماتوا جميعا ... يوم قرروا أن دولة على غزة وعاصمتها "كازينو اريحا" هي فلسطين


قتلتنا الردة
قتلتنا أن الواحد منا يحمل في الداخل ضده
يا شرفاء مهزومين
ويا حكاماً مهزومين
ويا جمهوراً مهزوماً ما
ما أوسخنا
ما أوسخنا
ونكابر ما أوسخنا
(مظفرالنواب)

الاثنين، 14 مايو 2007

فيزياء السلام وكيمياء ليفني


الضجيج المدوي للزيارات المكوكية لإناث بني اسرائيل لعواصم عربية عدة اثار تساؤلات حرجة حول ثقافة المسئولين العرب بالفيزياء خصوصا ان كيمياء الوزيرة الاسرائيلية الضيفة نجحت في انتاج"تفاعلات" عربية متجانسة مع "المعادلات" الاسرائيلية

اما فيزيائيا فقد اكدت الجلسات الدبلوماسية ان العرب لم يصلهم نيوتن ولا نظريته بأن "لكل فعل رد فعل مساوي له .... الخ" والانكى من ذلك ان حديث وزراء خارجية القاهرة وعمان كان محصورا في ان هناك من يفضل استخدام كلمة "تحريك" وآخرون يميلون الى "دفع" عملية السلام الموؤدة اسرائيليا
وتواردت الاخبار الرسمية عن لقاء وزير خارجية الاردن وبعدها مصر بنظيرتهما الاسرائيلية وشدد الوزيران على "التحرك لدفع" عملية السلام، وبهذا يكون معاليهما قد نجحا بقدرة "سيباوية" في دمج تعبيرين فيزيائيين في "نظرية" واحدة ليسجلا اختراعا جديدا عالميا أجزم ان شعر ابنشتاين المنكوش سيقلب ابيضا في قبره من هول الفكرة.

الواضح جدا أن العملية السلمية "واقفة" بدليل ان الوزيران العبقريان طالبا "التحرك لدفعها" ، ولأن جهود "زحزحة" بعض المواقف التي تعيق "التقدم" "اصطدمت" ب "التصلب" الاسرائيلي

في هذه الأثناء لم يلتفت جهابذة الدبلوماسية العربية الى معادلة فيزيائية اساسية تقول: أن "الدفع" يتطلب وقوف الدافعين في جهة واحدة من الشيء المراد دفعه اي ان العملية يجب ان تكون مشتركة "الإتجاه"، لأنه في حالة وجودهم متقابلين فإن القوي منهم يحسم اتجاه "الحركة"، وهنا "القوة" ليست من شيم عرب هذا الزمن

لذلك ولصعوبة تواجد الفرقاء على جهة واحدة اقترح أن يتم اعتماد "الجر مع الدفع"، وهي الوضعية الوحيدة التي تمنع "تراجع" العملية أو "تقدمها" وتبقى للأبد "تراوح" مكانها وتحافظ على ماء وجه الدبلوماسية العربية من "انعكاسات" فضح الموقف العربي



لكن يبقى هناك بصيص أمل مشروط بأن يتم استبدال كل وزراء خارجيتنا الذكور بنساء من اشكال تسيفي ليفني فقد اثبت العرب ناجحا بارزا في الكيمياء منذ سقوط الاندلس

الجمعة، 20 أبريل 2007

الى "فال" موريتانيا .. كل التحية



موريتانيا انجبت "سوار ذهب "جديد زين يد أمة العرب، وللمرة الثانية في معصمها الإفريقي


موريتانيا الفقيره صارت بقرار وطني حرّ، عاصمة الديمقراطية "بجد" في الوطن العربي ، لتصبح حلم يقظة للشعوب المقهورة، وكابوساً مزعجاً لحكام صاروا "قياصرة " لا ينجبون سوى اباطرة


سجل "العقيد اعلى ولد فال" ورفاقه الشرفاء الموريتانيين نموذجاً فريداً ليس للسياسيين فحسب بل وللنفس البشرية بأنه استطاع أن يزهد في السلطة وأن يعف عن توارث البلاد والعباد


أثبت الرجل أنه موريتاني وطني خالص، شكل المجلس العسكري وأعلن أنه سيحكم بهذا المجلس لمدة ١٩ شهرا فقط بعدها سيلم السلطة للمدنيين في انتخابات حرة ونزيهة، وصدق وعده


كان بامكانه حتى أن يتشبث بالكرسي بطرق سلمية لكنه استطاع كبح شهوته أمام لقب "صاحب الفخامة والسيادة والجلالة "، و ترك القصر الباذخ للبيت المتواضع، وأقنع أولاده وأحفاده ومن تبعهم الى يوم الدين أنهم بشر عاديون كسائر العباد وليسوا سلاطين بالجينات، هو بالتأكيد رجل استثنائي رغم زيه العسكري


القادة العرب المشاركين في القمة كان استقبالهم فاترا للعقيد "الثائر" ولد فال، فهو لم يحصل علي الترحيب اللائق بزعيم نفذ وعوده وسلم السلطة لرئيس منتخب ديمقراطيا. كانوا يتبادلون اطراف الحديث والضحكات المدوية بينما كان "فال" وحيدا


اعتبروه كشف سوأتهم واحرجهم امام شعوبهم ، فهو رجل اتى بالديمقراطية التي يرى العرب دعاياتها على التلفزيون كالحليب والرز والكوكا كولا


فهذا الرجل الزاهد سجل سبقاً لزملاءه من الزعماء بأن اصبح بطلاً شعبياً وقوميا محبوباً بدون تلفزيونات وصحافة وحاشية ومواكب ومخابرات وبوليس سري وعلني


يدخل البعض صفحات التاريخ ب"رب رمية من غير رامي"، ويدخل آخرون عن "تخطيط وقمع وقتل وتوريث"، واخرون يدخلونه ب"دونكيشوطية" مفضوحة، لكنهم قليلون هم من يدخلون التاريخ لزهدهم فيه وسعيهم الصادق للهروب منه الى الظل ، فإذا بقرار الهروب يحول اسمائهم الى نقش جميل خالد في التاريخ


اللهم ارزق الامة 22 "فــــــال" ...ونعلم أن ذلك اضعف الإيمان

السبت، 14 أبريل 2007

وتريات منتصف الليل


طال الزمن و انتفى الخجل و علت
ظهور خير الخيل شر فرسان

فلا تلم شعبك المقهور لو وقعت
عيناك فيه على مليون حشاش وسكران

الحاكم اصبح أمير المخبرين
الكلام أسعاره باهضة، والموت بالمجان

لقد أتخم بالأمن بلاد المساكين
لم يعد فيها غير البكم والخرسان

من نحاسب و السكين من جلدنا
فالحرامي هو القاضي وهو السجان

يا إله الشعب صار الشعب مزرعة
لحفنة من الحيتان والزعران

لا يخجلون و قد باعوا عضامنا
من أن يبيعوا مدننا في اي دكان

فالشعب رفع قهره هرما
ولم يبقى منه سو ى اشباح انسان

و لا ازيد فإن الحال مزرية
فالعهر والشرف في بلاد العرب سيان

بلاد العرب وان جارت على الخلق
عزيزة وإن تبقى لهم منها عنوان

ينشدون لها القصائد مجروحة
لهم في هواها لحن حنان وأشجان

يا بلادي معذرة ليس لي أسلحة
وكل الذي أملكه لسان

فالعمر ثمنه "كلمة" وليس لي عمران
أقول نصف كلمة ، ولعن الله الشيطان

يا بلاد العرب ، لا تطلبي من ذلنا فداء
قومي احبلي، وأتينا بخير الفرسان

السبت، 7 أبريل 2007

كونداليزا في بلاد العرب

يا ألف نهار أسود ومنيل
كان يوم أغبر ومطين
وملعون ومشؤوم ومبين
وإييـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

خطوتك خراب وجنون
والنسوان إتشوفك وتقول
دي اخرتك يا سي السيد
وإييــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

يا خرابي على السيقان
طظ في الغراب والسعدان
شوفوا ياخواتي مزة العربان
وإييـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

ميكرو جيب
وحتتين ترللي
هي فيها ايه بنحطلها واطي
وإييــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

ولية مفترية
متختشيش
تخلي ازعم راس يطاطي
وإييـــــــــــــــــــــــــــــــــــه

مرة حماس ومرة لبنان
حرقت العراق والدور لايران
كل الاوطان عند كوندي لبان
وإييـــــــــــــــــــــــــــــــــــه

صدق الي قال
بلاد بتنباع وناس بتتشرد
والي ما يختشي يتفرج
وإييـــــــــــــــــــــــــــــــــــه
وإييـــــــــــــــــــــــــــــــــــه
وإييـــــــــــــــــــــــــــــــــــه

الأربعاء، 4 أبريل 2007

شريط الواقع



هل سمعتم عن "مؤدية" بعض "الأغاني" التي تحدثت عن ذلك الحصان المسكين الذي بلغ حد "الانتفاضة" عندما "امتطته"؟

لست هنا اطرح سؤلا أتوقع الإجابة عنه ، لأني على يقين أن كثيرين مثلي لا يعرفونها لكنهم بالتأكيد سمعوا ما قالته ومن أجل "الفضول" و"الفضول" فقط قرروا ، مثلي، أن يشاهدوا "فاتنة الحصان" هذه.

مع أن القصة قديمة لكنها التصقت بالذاكرة "لغرابتها" . شاءت الصدفة أني شاهدتها تعرض على إحدى الفضائيات "المحترمة" قبل أيام ، وجلست أمام التلفاز وكلي شغف أن أرى تلك "القنبلة" بحكم حب "الإطلاع" كما أسلفت ، لكن "الإثارة" ما "انبست" حتى انطفأت حين بدأت أزلف بنظري "أسفلها" – أقصد شاشة التلفاز– الى أن وصلت "بعد حين" الى شريط الأخبار: انفجار قنبلة في سوق شعبي يودي بحياة 30 شخصا وسط بغداد ... انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الاحتلال يقتل ثلاثة لبنانين ... انفجار قنبلة يحصد 7 أشخاص معظمهم أطفال قرب مقديشو ... أنباء عن إعداد أمريكا "قنبلة قذرة مشعة" لضرب إيران ...

هنا أيقنت حجم المؤامرة التي تحاك ضد هذه الأمة

هذا الشريط الإخباري منبه "للضمير" وجالب "لوجع الرأس" ومعيق "للانفتاح" ورافع "للضغط" ، وبصراحة "همجي" جدا ، كله موت وكوارث و"خراب بيوت" . وأجزم أن من يقف وراء فكرته قوى "ظلامية" تتعمد طمس "مقدراتنا" وتهدف الى "انغلاقنا" و"تقوقعنا". إنه يرجعنا قرونا للخلف ويقمع "تحررنا" و يحرمنا من فرص الازدهار والتنمية ومتعة "اللهث" للحاق بركب العالم "المتقدم الحر". والغريب أنه ليس له علاقة بما تعرضه الفضائيات مما "لذ وطاب" من "ممنوعات" كانت لوقت قريب "سرية" ، تتداولها مقاهي "حقيرة" وأزقة "عفنة" ودور عرض "رخيصة" وخمارات "البؤساء" .


تظهر"هيفا وهبي" مع خبر العثور على 122 جثة مجهولة الهوية في أنحاء متفرقة ببغداد . تتابع فلما عربيا "ساخنا" وأثناء لقاء "حميم" بين "البطل و"البطلة" أو "البطل" و"أخر" والشريط الإخباري "أسفل" الشاشة يعرض مقتطفات من خطاب "بطل" تحرير جنوب لبنان السيد حسن نصر الله .

نشاهد برنامج شديدة "الحساسية" عن قضايا "مشبوهة" لها علاقة "بخلفيات" و"مقدمات" و"طول" و "أعراض" و"أحجام" تهم كل "المحرومين" و"الجائعين" و"المنحرفين" أيضا ، والشريط يلاحقنا: السلطات في بلاد "الله" تمنع المصلين من دخول المساجد بدون بطاقات هوية ممغنطة ... اعتقالات ومداهمات لمراكز تعليم القرآن ومصادرة أشرطة وكتب في مدينة "كذا".

تأتي مقدمة الطقس مسلحة "بإمكانيات" صعبة على من هم دون ال 30 عاما وكأنها أتت للتو من ورشة "سلكون" لتقرأ على مسامعنا النشرة الجوية، وذلك الشريط "اللعين" يبطىء من حركته لنقرأ جيدا: "تسونامي" جديد يضرب سواحل آسيا ويقتل المئات ويشرد الملايين ...

رجالا "محتشمين أنيقين شبعانين" ونساء "سافرات نصف مستورات" بابتسامات "بوتوكسية" يقدمون حوارات وفقرات "تثقيفية جدا" يحاولون إنقاذنا من "تخلفنا الحضاري" ، إلا أن شريط "النكد" مستمر ليحكي لنا عن مقتل طفل كل دقيقة جراء المجاعة في الصومال ... إصابات جديدة بإنفلونزا الطيور ... وفاة عدد من الأشخاص بالحصبة الألمانية ....

شباب بصحبة بنات يتشنجن على هيئة رقص ومطربون يؤدون "طرب هادف" على السرير وفي الحمام وتحت "الشور" وأحيانا في "الجاكوزي" ، "يتلامسون" و"يتمايلون" ، "يتحرشون" بصلب "الموضوع" لإيقاظ "مفاتننا المكبوته" وكأنهم يقولون لنا "هي حياة واحدة ... عيشوا"، لنفاجئ "بنذير الشؤم" يأتينا بخبر عاجل: زلزال يضرب جنوب إيران يقتل الآلاف ويمحى 10 قرى من الوجود.


هذا "الشريط" يقطع علينا "خلوتنا مع أنفسنا" ويبقى يصعقنا كالكهرباء ليوقظ فينا ما تبقى من "وقارنا" ... أوقفوه !!!


اقتراح تقني:

أقترح وضع الشريط الإخباري في الجزء العلوي من الشاشة ، لأن كثيرا من المشاهدين لا يرى ذلك الجزء ... والله من وراء القصد.